الحظ لما يهادى ....... يخلى الاعمى ساعاتى

Sunday, 4 December 2011

التحرير وسنينه

أنا منزلتش التحرير أيام 25 يناير ولا مرة، مع اني كنت مع الثورة جداً بس برضه منزلتش ولا مرة، كنت من بتوع حزب الكنبة، كنت خايفة على نفسى وعلى زعل أمي لو جرالي حاجة، مع أني أعرف ناس كتير راحت ورجعت وأعتصمت كمان ومجرلهاش حاجة، كانوا بيحكولي أنا واللي زيي اللي قاعدين على الكنب اللي جنبى حكايات جميلة، حكايات بتسمعها بقلبك قبل ودانك وعقلك بيقولك الحكايات دي ممكن متكررش يالا أتشجع وروح شوف بنفسك، مع إني عارفة إن المكتوب على الجبين لازم تشوفه العين بس خوفي فضل موقفني ومروحتش

ولما بدأت الثورة التانية يوم 19 نوفمبر، لاقيت نفسي برضه بشجع الناس اللي في التحرير من فوق نفس الكنبة ومبفكرش انزل التحرير، وخوفي فضل موقفني لغاية مشوفت صور الناس اللي خدت خرطوش في عينها وجثث الناس اللي بتترمي في الزبالة، مع إن السيناريو مش جديد بس لاقيت نفسي بفكر، اكيد كل واحد فيهم كان خايف على نفسه ومع ذلك نزل، أكيد كان خايف على زعل أمه ومع ذلك نزل، اكيد حط إحتمال انه ممكن يكون محظوظ وتطير منه عين واحدة بس ومع ذلك نزل، فسلمت أمري لله ونزلت أنا كمان

وإنت رايح التحرير، أول مابتقرب بتحس إنك دخلت عالم تاني، فيه مكان للدخول وواحد تاني للخروج، عالم الناس فيه كلها تعرف بعض مع إنها متعرفش حتى أسامي بعض، لو إحتجت حاجة هتلاقي الإيد اللي تديهالك، ولو وقعت هتلاقي اللى يشيلك، هنالك مش بتسمع صوت بنت بتقول لم إيدك يا حيوان ولا واحد بيقول وسع ولا حاسب مع إن الزحمة لا توصف والمشي بيبقى بالإلتحام. بتشوف كل أنواع البشر، إبن الناس، والفقير، والمتعلم، واللي مش بيعرف يفك الخط، اللي جاى يتمشى ويتفرج على العيال بتوع التحرير، واللي جاى ناوي الشهادة، واللي جاى علشان يجيب حق اللي ماتوا راح مات هو كمان، واللي جاى يفسح عياله، واللي جاى علشان عايز ولاده يتربوا على أخلاق التحرير، اللي جاى يعاكس بس الناس مش بتديله فرصة. هناك بتحس إنك عايز تموت علشان البلد دي وفي نفس الوقت عايز تعيش علشان تبنيها وتخلي كل شارع فيها زي التحرير، بتبقى زعلان على اللي ماتوا بس فرحان علشان هما نالوا أشرف حاجة في الدنيا، نالوا الشهادة حتى لو أترموا في الزبالة، مخنوق من الناس اللي جاية تتمشى وتتفرج بس بتقول يمكن اللي بيشوفوه هناك يقنعهم ويخليهم يبطلوا فرجة وسلبية، بتلاقي نفسك بتهتف مع إنك كنت جاى علشان تديهم مساعدات وتمشي بس مقدرتش تمشي

وبعد كل اللي بتشوفه وبتحسه وبتعيشه هناك مش بتصدق أن لسه في ناس بتقول بتوع التحرير هما اللي خربوا البلد، بتبقى مش فاهم هما بيكلموا على أنهي بلد .... نيجريا ولا مين!! هي مصر مكانتش خربانة قبل الثورة ولا الناس دي من كتر ما عاشت في الذل والمر ومشيت طريق الظلم بقت مكسلة تمشي أي طريق تاني حتى لو كان الاولاني مالوش نهاية، الناس دي لسه خايفة وعايزة تمشي جنب الحيط وتقول وانا مالي وحاسه أن الموت والتعذيب بعيد عنها، بس المفاجأة أن الحيطة اللي كانوا مستخبين وراها خلاص وقعت، ممكن بقى يروحوا يدوروا على حيطة تانية يستخبوا وراها، على فكرة بيقولوا نيجريا حلوة

لو انت ضد التحرير، انت حر في رأيك بس متتهمش التحرير أنه سبب الخراب، اصلك من كتر ماعشت في خراب بقيت حاسس ان ده الطبيعي، حط نفسك مكان اي ام، ابنها اتخطف منها وهو لسه زهرة ملحقتش تتفتح، هتموت من الحسرة عليه لانها مش عارفة تجيب حقه ولا عارفة مين اللي قتله وكمان الناس بتقولها ابنك من اللي خربوا البلد، ولو مقدرتش تقتنع، حط نفسك مكانها وحاول تتعاطف لان المصير ده مبقاش بعيد عن اي حد ولو مقدرتش تتعاطف يبقى مشكلتك اكبر من ميدان التحرير

7 comments:

Hoda Abdel Zaher said...

more than wonderful

هديل مصباح said...

:)) thanks Hoda

Doaa Abd El-Hady said...

لو انت ضد التحرير، انت حر في رأيك بس متتهمش التحرير أنه سبب الخراب، اصلك من كتر ماعشت في خراب بقيت حاسس ان ده الطبيعي، حط نفسك مكان اي ام، ابنها اتخطف منها وهو لسه زهرة ملحقتش تتفتح، هتموت من الحسرة عليه لانها مش عارفة تجيب حقه ولا عارفة مين اللي قتله وكمان الناس بتقولها ابنك من اللي خربوا البلد، ولو مقدرتش تقتنع، حط نفسك مكانها وحاول تتعاطف لان المصير ده مبقاش بعيد عن اي حد ولو مقدرتش تتعاطف يبقى مشكلتك اكبر من ميدان التحرير

Doaa Abd El-Hady said...

sooooooooooooooooooo touching ya hadee

هديل مصباح said...

ana 2olt forsa arkab elmoga :D

Doaa Abd El-Hady said...

loooooooooool i went there last friday bas madakhaltsh el midan kont 3and magles el wozara2 .........i felt something straaaaaaange bgd

هديل مصباح said...

doaa ra7t elta7rir unbelievable