الحظ لما يهادى ....... يخلى الاعمى ساعاتى

Tuesday, 8 March 2011

امالى اللى كانت سودا

حاسة بحاجات غريبة اوى الايام دى، انا مش عارفة افتكر حياتى كانت عاملة ازاى قبل الثورة ومش عارفة برضه اتخيل الايام اللى جاية عاملة ازاى، حاسة انى عايزة اوقف الزمن علشان افهم واستوعب واصدق، حاسة ان كل حاجة متلخبطة ومحدش عارف اى حاجة ونفسى اطفى اللمبة اللى جوة مخى واريحة شوية لانى بشم ريحة شياطه كل يوم من كتر التفكير لان اللى بيحصل اكبر من قدرة تفكير اى حد، يوم اصحى اقول لنفسى احنا فعلا عملنا ثورة ولا ده كان حلم ويوم اصحى اقول مين اللى عايز ينط على الثورة

عايزة اقف واتنح شوية ومعملش اى حاجة بس مبسوطة فى نفس الوقت وحاسة انى بشوف كل حاجة لاول مرة كأن كل حاجه جديدة وانى اول مره اعيش فى الدنيا، لاول مره بشوف الكباية مليانة على الاخر بعد ماكنت مبشوفهاش اصلا

مش مصدقه انه جه اليوم اللى امشى فيه جنب الدبابه واسمع صوت ضرب النار عادى زى الكلاكسات، واشوف فيه ولد بيدافع عن بنت، وان الشهامة والرجولة طلعت مش اساطير قديمة وكانت طول عمرها موجوده بس كانت مستخبيه تحت الانكسار والخضوع وضياع الامل وعدم الانتماء، بفرح اوى لما الاقى حد كبير بيقول انتوا احسن مننا وعملتوا اللى معرفناش نعمله، واخيرا هيبقى عندنا اللى نحكيه لولادنا ونقولهم كان فى مره ثورة، زى مافضلنا طول عمرنا نسمع حكايات حرب اكتوبر من اهالينا بس كنا شايفنها بعيدة اوى علينا، لما بشوف حد ماسك علم او اسمع يا حبيبتى يا مصر بقول لنفسى هى الحاجات دى كانت طول عمرها موجوده

تقريبا هو دة الامل اللى بيقولوا عليه، انا اول مرة احس بيه واعرف طعمة، اصل الشخصيات المتشائمه اللى زى حالاتى اللى بتشوف كل حاجه منيله بنيله بنبقى دايما محتاجين حد يقولنا ان الدنيا مش وحشة اوى كدة، وان الناس مش زبالة الى ان يثبت العكس، نفسنا نصدق ان فيه امل فى اى حاجة لان الامل هو الحاجة الوحيدة اللى بتخليك قادر تصحى كل يوم لان عندك امل ان النهاردة هيكون احسن، وان مسيرها تروق وتحلى حتى لو مش عارف امتى

الامل اللى بقينا محتاجينه اوى دلوقتى اكتر من زمان علشان نكمل الطريق اللى الثورة كانت اوله مش اخره، لازم نعرف اننا بقينا فى مرحله مبقاش نافع فيها نقول زمان كان احسن لاننا عملنا كل ده علشان بكره، وحتى لو بكره اللى احنا عايزينه اتأخر شويه لازم نتأكد انه ان شاء الله جى، مبقاش نافع كل واحد يقول يلا نفسى ويستنى غيره هو اللى يغير ويقول ماهى مجتش عليا، لانها نفس المركب لازم كلنا نبدأ بنفسنا الاول لان كل خطوة بقت محسوبة عليك من النهاردة، لازم كل واحد يقرا ويعرف ويدور ويفكر لانك انت اللى هتختار واحنا عملنا كل ده علشان نقدر نختار، مينفعش تزهق ويجيلك اكتئاب ومتبقاش عايز تعرف حاجه تانى ده الطريق لسه طويل اوى ومحتاج صبر واحنا صبرنا على الوحش سنين دى خلاص هانت، مينفعش تخاف وتقول كفايه كدة ماهو اللى بيحصل دلوقتى كان برضه بيحصل زمان بس مكناش بنعرف ولا بنسمع عنه، مينفعش كل واحد مختلف معاه فى رأيه تبقى عدوه لانك عمرك ماهتعرف تجمع الناس على حاجة واحدة

احنا عملنا كل ده علشان بلدنا اللى فضلنا طول عمرنا بنسمع عنها ومكناش عارفين ان مكانها موجود فى قلب كل واحد وانها مش مجرد اسم مكتوب فى بطاقة وبسبور لاننا عمرنا ماسألنا نفسنا ماهى موجوده هتروح فين يعنى، علشان نحس بالخوف عليها وانها ممكن تضيع طيب لو البلد ضاعت هيتباقلنا ايه، علشان نحمد ربنا على نعمة الامان ونعرف اد ايه ربنا كان بيحبنا لانه كان مدينا حاجة حارم منها ناس كتير اوى لما حسينا باحساسهم باللى عايشينوه بقالهم سنين واحنا مش قادرين نستحمله كام يوم، علشان ترجعلنا ثقتنا فى نفسنا واننا ممكن نكون جيل فيسبوك وستار اكاديمى بس دماغنا مش مسوسه، علشان الاجيال اللى بعدنا اللى كنا خايفين عليها وبنقول ان كل جيل بيجى اضيع من اللى قبله يلاقوا حاجه ينتموا ليها هما اللى عاملينها ويبقوا عارفين انه ممكن يجى وقت حتى الحاجات اللى فاكرينها مسلمات ممكن ميلاقوهاش

انا زى كل الناس قلقانه وخايفه بس مطمنه ومبسوطه ومتفائله لان مصر مش غرقانه هى بس مش عارفه هترسى فين